المحقق البحراني
356
الحدائق الناضرة
عدم الشرط المذكور ، والشروط الخمسة المتقدمة حاصلة في صورة هذا الوطئ المنهي عنه ، فيحصل به التحليل حينئذ . وبالجملة فإن إطلاق الأخبار المذكورة شامل لهذا الوطئ فيحصل به التحليل ، وتقييدها يحتاج إلى دليل وليس فليس . الفصل الثاني في الرجعة : والأصل فيها الكتاب والسنة والاجماع . أما الكتاب فقوله تعالى " بعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحا ( 1 ) " أي بردهن إلى النكاح ، والرجعة فيهن في زمان العدة والتربص إن أرادوا بالرجعة إصلاحا لما بينهن ، ولم يريدوا المضارة لهن . وقوله تعالى " فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ( 2 ) " والامساك بالمعروف الرجعة وحسن المعاشرة ، والتسريح بإحسان التطليقة الثالثة بعد المراجعة كما في الحديث النبوي ، أو أن لا يراجعها حتى تخرج من العدة وتبين منه . وقوله سبحانه " وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن " ( 3 ) أي قار بن بلوغ الأجل " فأمسكوهن بمعروف " أي راجعوهن بقصد المعاشرة بالمعروف والقيام بواجبهن من غير طلب ضرار بالمراجعة ، أو " سرحوهن " أي خلوهن حتى تنقضي عدتهن فيكن أملك بأنفسهن " ولا تمسكوهن ضرارا " أي لا تراجعوهن بقصد الاضرار بهن من غير رغبة فيهن . وروى في الفقيه ( 4 ) " قال : سئل الصادق ( عليه السلام ) عن هذه الآية فقال : الرجل يطلق حتى إذا كادت أن يخلو أجلها راجعها ثم طلقها يفعل ذلك ثلاث مرات ، فنهى الله عز وجل عن ذلك " . وأما الأخبار فهي مستفيضة ، وستأتي جملة منها في أثناء المباحث الآتية
--> ( 1 ) سورة البقرة - آية 228 و 229 و 231 . ( 2 ) سورة البقرة - آية 228 و 229 و 231 . ( 3 ) سورة البقرة - آية 228 و 229 و 231 . ( 4 ) الفقيه ج 3 ص 323 ح 1 ، الوسائل ج 15 ص 402 ب 34 ح 2 وفيهما اختلاف يسير .